ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٩ - الحديث ٧٦
[الحديث ٧٦]
٧٦عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَ هُوَ فِي السَّفَرِ فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ حَتَّى قَدِمَ فَهُوَ يُرِيدُ يُصَلِّيهَا إِذَا قَدِمَ إِلَى أَهْلِهِ فَنَسِيَ حِينَ قَدِمَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا حَتَّى ذَهَبَ وَقْتُهَا قَالَ يُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ لِأَنَّ الْوَقْتَ دَخَلَ وَ هُوَ مُسَافِرٌ فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عِنْدَ ذَلِكَ
خفاءهما معا. و قال ابن إدريس: الاعتماد عندي على الأذان المتوسط دون الجدران. و قال علي بن بابويه: إذا خرجت من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه. و ذكر الشارح أن المعتبر في رؤية الجدار صورته لا شبحه، و مقتضى
الرواية التواري من البيوت، و الظاهر أن معناه وجود الحائل بينه و بينها و إن كان
قليلا، و أنه لا يضر رؤيتها بعد ذلك. و ذكر الشهيدان أن البلد لو كان في علو مفرط
أو وهدة، اعتبر فيها الاستواء تقديرا. و يحتمل قويا الاكتفاء بالتواري في المنخفضة كيف كان، لإطلاق الخبر. و المعتبر في الأذان المتوسط، و يكفي سماع الأذان من آخر البلد، و
كذا رؤية آخر جدرانه، أما لو اتسعت خطة البلد بحيث يخرج عن العادة، فالظاهر اعتبار
محلته
[١]. الحديث السادس و السبعون:
و اختلف الأصحاب فيما إذا اختلف حال الوجوب و حال الفوات في القضاء، فالأكثر على اعتبار حال الفوات. و ذهب ابن الجنيد و المرتضى إلى اعتبار حال
[١]مدارك الأحكام ص ٢٨٢.